البهوتي
494
كشاف القناع
وإما بقية أصحاب الفروض كالبنات وبنات الابن والأخوات المفترقات ، فإن لكل جماعة مثل ما للاثنتين منهن وإنما زدن على فرض الواحدة لأن الذكر الذي يرث في درجتهن لا فرض له إلا ولد الام ، فإن ذكرهم وأنثاهم سواء لأنهم يرثون بالرحم وبالقرابة المجردة ( ويرث أب ) من ابنه أو بنته ( وجد مثله إن عدم الأب مع ذكورية ولد ) للميت ( أو ) مع ذكورية ( ولد ابن ) وإن نزل ( بالفرض سدسا ) ( 1 ) للآية السابقة ( و ) يرث أب من ولده وجد من ولد ابنه ( بفرض وتعصيب مع أنوثيتهما ) أي الولد وولد الابن كما لو مات عن أب وبنت ابن ( فيأخذ ) الأب ( السدس فرضا ) لقوله تعالى : * ( ولأبويه لكل واحد منهما السدس ) * [ النساء : 11 ] . الآية - وتأخذ البنت أو بنت الابن النصف ثلاثة ( ثم ) يأخذ الأب ( ما بقي إن بقي شئ ) كما في المثال ( بالتعصيب ) لقوله ( ص ) : ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر ( 2 ) وروى أن الحجاج : سأل الشعبي عن هذه المسألة فقال : للبنت النصف والباقي للأب . فقال له الحجاج : أصبت في المعنى وأخطأت في اللفظ ، هلا قلت للأب السدس وللبنت النصف والباقي للأب ؟ فقال : أخطأت وأصاب الأمير ولا يرث بفرض وتعصيب معا بسبب واحد إلا الأب والجد . وأما بسببين فكثير . من ذلك زوج هو معتق وأخ لام هو ابن عم وزوجة معتقة ( و ) يرث الأب أو الجد عند عدم الأب ( بالتعصيب ) فقط ( مع عدمهما ) أي الولد وولد الابن فيأخذ المال كله أو ما أبقت الفروض . فصل : في الجد مع الإخوة أو الأخوات لأبوين أو لأب منفردين أو مع ذي فرض . قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم من أصحاب رسول الله ( ص ) أن الجد أبا الأب لا يحجبه عن الميراث غير الأب ( 3 ) ، وأنزلوا الجد في الحجب أو الميراث منزلة